الموافق لـ :
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أنتوني دى ميللو. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أنتوني دى ميللو. إظهار كافة الرسائل

هل أساعدك ؟

06 يوليو 2010

هل أساعدك ؟


أتى من بعيد .. إنه يعلم من أنا .. إنه يراقبني منذ فترة .. ماذا يريد يا ترى ؟ .. لو أني ارتديت الحذاء - لا مؤاخذة - قبل أن أجلس على الكرسي لكان قتل ذلك البائس أسهل بمرات و مرات .. إنه يستفزني .. البرص الموجود على بعد خطوات قليلة هو السبب في جعلي أترجم هذا المقال في هذا الوقت و بتلك الطريقة .. كيف تعيش تلك الكائنات بهذا الكم من القسوة في قلوبها .. اللعنة ! .. إنه يتحرك تجاهي .. الآن علي أن أبدأ و إلا ..



هل سأكون في مساعدتك ؟

هل تظن أني سأساعد أي شخص ؟ ... لا لا لا لا ، لا يجب عليك أن تتوقع أن تجدني مصدر عون لك .. أنا لا أساعد ، و ما دمت لا أساعد فأنا لا أضر .. ليس بيدي حيلة .. إن أوذيت فقد فعلت - أنت - ذلك .. ولو انتفعت فقد فعلت أنت ذلك أيضاً .. هل تظن أن الناس تساعدك ؟ . لا ، هم لا يساعدون أحد .. هل تظن أن الناس تساندك . لا ، هم لا يساندون أحد .
عندي مثال بسيط عن امرأة في احدى مجموعاتي العلاجية .. كانت أخت متدينة اسمها ماري .. قالت لي ذات مرة :
- أخ توني ، أنا لا أشعر أن رئيستي في العمل تساندني
- ماذا تقصدين بهذا ؟
- أقصد أنها لا تظهر أبداً حيث أكون أنا المسئولة .
-حسناً .. لنقم بدور بسيط .. فلنتظاهر كما لو أنني أعرف مديرتك تلك جيداً و أعرف فيم تفكر ، بل لنقل أني مديرتك تلك .
و استطردت و كأني المديرة المسئولة عن ماري
- " أوتعلمين يا ماري ؟ .. السبب في عدم وجودي في المكان الذي تتواجدين فيه هو علمي أنه المكان الوحيد الخالي من المشاكل .. أنتِ موجودة لذا فكل شئ على ما يرام .. "
قلت لها
- ما شعورك الآن يا ماري ؟ .
- شعور رائع يا توني
- هل تمانعين الخروج من الحجرة للحظات ؟
قلت للموجودين في المجموعة العلاجية ( ما زلت أمثل دور رئيسة ماري في العمل )
- ماري هي أسوأ موظفة في تاريخ الوكالة . في الحقيقة ، السبب الذي يدعوني إلى الاختفاء و التواجد بعيداً عنها ، هو أني لا أتحمل رؤية ما هي على وشك فعله .. ببساطة ، شئ مريع .. و إن قلت لها الحقيقة ستجعل الموظفين العاملين تحت نطاق سلطتها يعانون المزيد و المزيد .. نحن ندرب شخصاً ليحل مكانها في غضون سنة أو سنتين ، و فكرت أن أقول لها كلاماً لطيفاً لأجعلها تستمر في العمل حتى يتم تدريب الموظف الجديد ليقوم بدورها . ما رأيكم ؟
قالوا لها ما مغزاه " - إنه الشئ الوحيد الممكن عمله في ظل هذه الظروف "
أحضرت ماري مجدداً إلى الحجرة التي نجلس فيها و سألتها :
- هل مازلتِ تشعرين بالروعة يا ماري ؟
- نعم يا توني ، ما زلت أشعر بهذا الشعور الرائع .
-هل تشعرين أن مديرتك تساندك ؟
- نعم أشعر بذلك

" من كان يساعد ماري ؟. لا أحد " يا لكِ يا ماري من " غلبانة " ، ظننتِ - وبعض الظن إثم - أن مديرتك تساندك في حين لم تكن تفكر سوى في اليوم الذي تطردك فيه .

----

هو انت بتساعد الناس لأنك بتحبهم ؟ .. عندي خبر لك .. انت مش بتحبهم .. انت بتحب الفكرة اللي أخذتها عنهم .. خذ لك نفس عميق كده و فكر لمدة دقيقة أو اتنين .. انت مش بتحبهم ، انت بتحب الفكرة اللي أخذتها عنهم ، القالب اللي صنعته لهم في عقلك .. مش بنفس الطريقة " بتقع" في الحب ؟ .. فكرتك اتغيرت ، مش كده ؟ .. ما قلتش مرة لشخص تاني " أنا مش مصدق نفسي .. إزاي خذلتني و انا واثق فيك " .. هو انت بتثق فيهم فعلاً ؟ .. انت أبداً ما بتثقش في أي حد .. سيبك من اللي في دماغك .. ده جزء من غسيل المخ اللي عمله لنا المجتمع .. انت ما بتثقش في أي حد .. انت بتثق بحكمك على الشخص ده .. انت بتشتكي ليه بقى .. ليه مش راضي تقول ان " نظرتك خيبت مع الشخص ده و حكمك كان مشوش " ، يمكن علشان الكلام ده ما فيهوش مدح ليك أو يمكن لأنه الأسهل انك تقول " ليه خذلتني لما وثقت فيك ".. اصحى .. اصحى .. كفاياك نوم بقى .


هل أساعدك ؟


الخلاصة انه فيه ناس فعلاً مش عايزة تكبر .. مش عايزة تنضج .. مش عايزة تتغير .. مش عايزة تبقى سعيدة .. مرة واحد قاللي بحكمة " ما تحاولش خليهم سعداء ، صدقني هتقع في مشكلة . ما تحاولش تعلم الخنزير يغني ، ده هيضيع وقتك و هيزعج الخنزير ! " .. بالضبط زي القصة اللي حكيتها قبل كده

يحكى أن رجل أعمال دخل بار .. جلس .. نظر حوله .. حدق للرجل الجالس أمامه .. تعجب .. ابتسم .. فكر في نفسه .. " مش عارف ينفع اقوله ان فيه موزة في ودنه و لا لأ " .. تردد .. "متهيألي لازم أقوله ان فيه موزة في ودنه .... و انا مالي سيبني منه " .. تردد .. " أروح أقوله و اللي يحصل يحصل ... لأ" .. بعد لحظة تردد أخيرة استجمع قوته و انطلق صوب الرجل و قال له :

- يا أستاذ فيه موزة في ودنك
ايه ؟
- فيه موزة في ودنك
اييييه ؟
- ودنك فيها موزة يا أستاذ
اييييييه ... علّي صوتك
- مووووووووووووووووووووووووووووزة في وداااااااااااااااااااااااااااااااااانك يا جدع انت

بكل برود رد عليه الرجل
أنا آسف لكن أنا مش سامعك ...علّي صوتك ..أنا فيه موزة في وداني ...
و بعد التعب ده كله طلع عارف ان فيه موزة في ودانه ! ... ما نابك انت غير وجع القلب .. لا جدوى .. سيبك من الأفكار اللي في دماغك دي .. أنا بقول لنفسي " استسلم .. استسلم .. استسلم .. قول اللي هتقوله و امشي في ستين داهية .. لو ده أفادك و انت ..انت اللي قررت تستفاد بيه .. كويس .. لو ما استفدتش ... للأسف .


هل زرت مدونة " مش عارفة .. بس نفسي أعرف " .. إن زرتها فلابد و أن تكون رأيت صورة رأس الصفحة و الجملة الموجودة فيها " لا أعرف أسباب النجاح و لكني أعرف أول أسباب الفشل : محاولة إرضاء كل الناس " .. لا تحاول مساعدة الناس .. لا تحاول جعلهم سعداء .. أنت لا تحبهم و لا تكرههم لأنك لا تعرفهم .. لا تزعج نفسك ، الطائر لا يغني لأنه يعرف الأغنية .. هو يغني لأن تلك مهمته .. غنِ أغنيتك و كفى ..

لا تأخذوا كلام دى ميللو على محمل الجد .. على الأقل الآن فأنا أحتاج إليكم .. ذلك البرص اللعين مازال على أهبة الإستعداد .. إنه ينوي الهجوم في أي لحظة .. لكم أكره الزواحف .. شئ مقزز .. أنا لا أخاف منها .. أنا أكرهها .. هل يملك أحدكم " شبشب " .. آه .. أظن أني سأقضي الوقت إلى أن تستيقظ العائلة لتتصرف بشأن ذلك العدو المبين ..

قبل أن تذهبوا .. أنصحكم - و إلا .. - بأن تزوروا صديقي ( مخبر قمل دولة ) الذي يملك حلولاً سحرية لمشاكل التهييس الشعبية ... بصراحة شديدة تنتابني حالة من حالات " البلاهة " حين أدخل مدونته .. أشعر وكأني عدت طفلاً لكثرة ما يقول من معلومات لا أعرفها .. هو أول من وضع تعليق في مدونتي تلك .. لم أكن بعد قد نشرت المدونة ، و هذا ما جعلني أتأكد بلا مجال للشك أنه مخبر .


و السلام ختام .




كتبها : أنتوني دى ميللو .
ترجمها : ولد تحت الصفر .
النص الأصلي : (Is It Real -- Or Just Your Ego?) .






ملحوظة صغنططة

- الترجمة ليست حرفية كما تجدون في قصة ماري .
- استخدمت العامية المصرية لأنها ما يناسب أنتوني دى ميللو .


أكمل قراءة الموضوع ....

الروحانية تعني الاستيقاظ

28 يونيو 2010

الروحانية تعني أن تستيقظ


الروحانية تعني الاستيقاظ ... لا تتعجب ، طالما اخترت قراءة الموضوع فلتكمله إلى النهاية .. هل غسلت وجهك .. فلتفعل الآن و إلا ستنام أثناء القراءة .. حسناً ، ماذا كنت أقول ؟ ...

الروحانية تعني الاستيقاظ . معظم الناس لا تعلم ذلك .. هم " في سابع نومة " و لا يعلمون عن ذلك شيئاً .. وُلِدوا نائمون .. يعيشون و هم نائمون .. يتزوج كل منهم و ينجب و يربي أثناء النوم .. يموتون دون أن يستيقظوا .. لم يفهم أي ممن لم يستيقظ من نومه مدى الجمال و الروعة فيما نسميه " الوجود الإنساني " . كل العقائد و المذاهب المسيحية أو غير المسيحية أجمعت على شئ واحد .. كل شئ على ما يرام .. كل شئ على ما يرام بالرغم من أن كل شئ في فوضى .. كل شئ على ما يرام .. إن أردت التأكد ستجد نفسك في تناقض شديد .. معظم الناس لا تستطيع رؤية أن كل شئ على ما يرام لأنهم نائمون .. إنهم يحلمون بكابوس لذا لا يرى أي منهم سوى أن العالم ليس على ما يرام .

السنة الماضية و أثناء مشاهدتي للتليفزيون ، عرضت قناة أسبانية قصة جميلة أود لو أحكيها لكم :

" رجل محترم يطرق باب حجرة ابنه ......
- جيم ..استيقظ يا ولدي .. استيقظ .
- أنا لا أريد الاستيقاظ يا والدي .. أرجوك اتركني أنام .
بلهجة غضب صرخ الوالد في ابنه .
- استيقظ أيها الكسول .. انها المدرسة .. عليك الذهاب إلى المدرسة ..استيقظ .
- أنا لا أريد الذهاب إلى المدرسة .
- لم لا ؟ .
- ثلاثة أسباب .. لأنها مملة جداً ، الأولاد تضايقني ، و ثالثاً - وهو الأهم - أنا أكره المدرسة .
- سأقول لك ثلاثة أسباب تجعلك مجبراً على الذهاب إلى المدرسة .. أولاً لأنها مهمتك .. ثانياً لأنك في الخامسة و الأربعون .. و ثالثاً لأنك مدير المدرسة .. استيقظ أيها الكسول .. استيقظ .. توقف عن اللعب بألعابك .. أنت ناضج على مثل هذه التصرفات .. استيقظ .. استيقظ " .

معظم الناس تقول لك " لكم نود ترك الحضانة " .. لا تصدقهم .. لا تصدقهم .. كل ما يريدونه هو إصلاح ألعابهم المكسورة .. " اعطني وظيفتي .. اعطني نقودي .. اعطني سمعتي .. اعطني نجاحي ..اعطني .. اعطني " . إن كل ما يريدونه هو استبدال ألعابهم .. إن أكبر المعالجين سيقولون لك أن الناس لا تريد أن تُعالج ..هم يريدون الراحة .. العلاج مؤلم .


الروحانية تعني أن تستيقظ


الاستيقاظ غير سار على الإطلاق .. أنت تعلم ، الأمر مريح حين تكون على سريرك .. إنه لمن الإزعاج أن تستيقظ .. هذا السبب هو ما جعل الحكيم غورو لا يحاول إيقاظ الناس .. سأحاول أن أكون حكيماً بقدر المستطاع و ألا أحاول إيقاظ الناس هنا مطلقاً طالما هم نائمون و لا يريد أحد منهم الاستيقاظ .. ليس من شأني أن أحاول إيقاظ الناس ، بالرغم من أني أقول أحياناً " إستيقظ " .. وظيفتي هي أن أفعل ما أفعل .. أن أرقص رقصتي .. إن ناسبك هذا ، حسناً ... إن لم يناسبك .. وا أسفاه .. و كما يقول العرب " طبيعة المطر هي ذاتها ، لكنها تجعل الشوك ينمو في المستنقعات بينما تنمو الزهور في الحدائق "


كتبها : أنتوني دى ميللو .
ترجمها : ولد تحت الصفر .
النص الأصلي : (Spirituality Means Waking Up) .

أكمل قراءة الموضوع ....

أنتوني دى ميللو

27 يونيو 2010

أنتوني دى ميللو



أنتوني دى ميللو من الشخصيات التي أعشقها .. من هو أنتوني دى ميللو ؟ .. هيا بنا لنتعرف عليه

أنتوني دى ميللو ( وُلِد : 4 سبتمبر 1931 ) ( توُفي : 2يونيه 1987 ) :

ولد في مدينة بومباي - الهند .. هو كاهن مسيحي و معالج نفسي (psychotherapist) .. معروف عالمياً بكتاباته عن الروحانية .. سافر إلى العديد من الدول سواء للبحث و الاطلاع أو ليُلقي محاضرات .. دى ميللو كان رائد نظرية .. "كلنا نائمون" ، لا أحد منا يُريد الاستيقاظ .. الروحانية تعني الاستيقاظ .. استيقظ .. كان له منظور للحياة الحقيقية ، الحياة التي يجب أن نعيشها ..أن نملك الأشياء لا أن تملكنا الأشياء .. لأنتوني أيضاً أسلوبه ، فهو يعتمد على حكايات و نوادر الشعوب .. يستعمل عامل التشويق باستخدامه القصص و الحكم و الأمثال في محاضراته .. أسلوبه هو عامل انتشاره .. وجب الذكر أنه كان خفيف الظل .. معتدل ، أحياناً نراه يقتبس من كتب الله الثلاثة ... بل هو يقتبس من كل شئ .



ظل - حتى مماته - مدير معهد سادان للاستشارات البسيطة (Sadhana Institute of Pastoral Counseling) .

سأقوم بعمل تصنيف باسمه و سأحاول جاهداً ترجمة بعض مقالاته بإنجليزية ركيكة و بلغة عربية "مش قد كده" .

أكمل قراءة الموضوع ....
سيرة ذاتية | اتصل بي
جميع الحقوق محفوظة لمدونة ولد تحت الصفر © 2009-2010 | تصميم : حسن | تعديل : ولد تحت الصفر